مملكة الألعاب و الكرتون
بسم الله
مرحباً بك أيها الزائر العزيز إلى منتدياتنا
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى و قد أعجبك فلماذا لا تشارك معنا في أسرته و تتفضل بالتسجيل
أما إن كنت عضواً مسبقاً في المنتدى فنرجو منك تسجيل الدخول
نرجو لك زيارة ممتعة في منتدانا
مع التحية

إمارة جديدة في الشام

اذهب الى الأسفل

إمارة جديدة في الشام

مُساهمة من طرف زعيم التنانين في الثلاثاء يوليو 26, 2011 5:43 pm



أعضاء و زوار منتديات المملكة

يسر منتديات المملكة أن تقدم لكم جزء من الحملة الصليبية الأولى و هو جزء من سلسلة الحروب الصليبية
بعنوان إمارة جديدة في الشام

فقرات الموضوع

ريمون الرابع ينجح في تكوين إمارة له
سقوط طرابلس وعدة مدن أخرى
وقفة للتدبر بعد 13 سنة من الاحتلال الصليبي

المصدر:Islam Story - قصة الإسلام




عدل سابقا من قبل زعيم التنانين في الثلاثاء يوليو 26, 2011 6:07 pm عدل 1 مرات
avatar
زعيم التنانين
الزعيم
الزعيم

البلد : مصر
المتصفح : Firefox
ذكر
عدد المساهمات : 702
العمر : 22
العمل/الترفيه : مصصم
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 17/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kingdom.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ريمون الرابع ينجح في تكوين إمارة له

مُساهمة من طرف زعيم التنانين في الثلاثاء يوليو 26, 2011 5:49 pm

ريمون الرابع ينجح في تكوين إمارة له

بقلم د.راغب السرجاني

سقوط طرطوس



ورأى ريمون الرابع كونت تولوز -الذي فشل حتى هذه اللحظة في تحقيق أي طموح- أنَّ عليه أن يسعى حثيثًا لتكوين إمارة له في منطقة لبنان، وقد رأينا رغبته السابقة في منطقة طرابلس الحصينة، ورأينا فشله في تحقيق مطامع بالمنطقة؛ نتيجة تنافسه مع زعماء الحملة الصليبية جميعًا، ورأينا فشله في تحقيق طموح مع القوات الصليبية الجديدة التي انتهى أمرها إلى السحق التام تحت أقدام المسلمين.

ووجد ريمون الرابع أن علاقته بالإمبراطور البيزنطي لم تساعده في شيء، بل أعطت انطباعًا عند زعماء الحملة الصليبية أن ريمون خائن لهم وللمشروع الصليبي، لدرجة أن ريمون الرابع عندما غادر القسطنطينية في (495هـ) يناير 1102م متجهًا إلى ميناء السويدية جنوب أنطاكية ليمارس نشاطه من جديد في محاولة إنشاء إمارة خاصة به، قبض عليه أحد رجال تانكرد أمير أنطاكية بتهمة الخيانة للصليبيين، واعتقله تانكرد بالفعل في سجن أنطاكية، واتهمه بالتواطؤ مع الدولة البيزنطية، بل وبتعمد إهلاك الجيوش الصليبية لصالح البيزنطيين، وكادت أن تحدث مشكلة ضخمة بين الصليبيين؛ لأن ريمون الرابع وراءه جيش كامل من البروفينساليين.

ولذا تدخل زعماء الصليبيين عند تانكرد لإطلاق ريمون، فلم يطلقه إلا عندما اشترط على ريمون أن يكفَّ عن المطالبة بأية حقوق في أنطاكية أو اللاذقية، ووافق ريمون وأطلق سراحه، وخرج من أنطاكية مسرعًا في اتجاه لبنان، وفي طريقه إلى هناك حاصر طرطوس (في سوريا الآن)، وسانده في هذا الحصار أسطول جنويّ، وبالفعل سقطت طرطوس في (495هـ) فبراير 1012م، واتخذها ريمون قاعدة لأعماله، ومركزًا للانطلاق نحو طرابلس بعد ذلك.

حصار طرابلس

ومع أن جيش ريمون كان قليلاً جدًّا يقدر بالمئات فقط، فإنَّه لم يتردد في حصار طرابلس بهذا العدد القليل من الجند! إنها معركة البقاء والوجود! إن خسائره أصبحت كثيرة، ولا بد من العمل الجاد قبل أن يفقد كل شيء.

وفي داخل طرابلس وجد ابن عمار -الذي كان شيعيًّا منفصلاً عن الدولة العبيدية- نفسَه وحيدًا في حصاره، ولم يفكر في الاستنجاد بالدولة العبيدية لأنه يعلم مطامعها في إمارته، فأرسل رغمًا عن أنفه إلى اثنين من ألدِّ أعدائه وهما: دقاق ملك دمشق، وجناح الدولة ملك حمص؛ فهما أقرب المدن إليه، ولكنهما من السُّنَّة، والخلاف بينهما عميق، ولم يكن ابن عمار يتردد في إرشاد الجيوش الصليبية إلى الطرق التي تنجِّيهم من جيوش دقاق، أما الآن فالوضع مختلف، والقضية -لا شك- ليست قضية إسلامية، لا عند ابن عمار، ولا عند دقاق أو جناح الدولة، ولكنها المصالح الذاتية فقط!

ولم يتردد الزعيمان المسلمان في قبول المساعدة، فهي فرصة قد تعطيهم إمارة طرابلس، وجيوش ريمون قليلة يسيرة، وهزيمته كانت قريبة في آسيا الصغرى على يد قلج أرسلان وكمشتكين بن الدانشمند، وهكذا انطلق الزعيمان لنجدة ابن عمار!

ومع كون الجيوش الإسلامية الثلاثة لدقاق وجناح الدولة وابن عمار كانت أكثر بكثير من جيش ريمون، فإنَّ ريمون استطاع أن ينتصر عليهم، وأن يشتِّت شملهم، بل يروي ابن الأثير أن ريمون قتل من المسلمين سبعة آلاف، مع أن جيشه كان بضع مئات! وفر جيش ابن عمار إلى داخل طرابلس، وهربت جيوش دقاق وجناح الدولة إلى مدنهما، وعاد ريمون إلى حصار طرابلس. وإزاء هذا الوضع عرض ابن عمار دفع الجزية لريمون، فقَبِل ريمون نظرًا لعلمه أن إسقاط طرابلس بهذا العدد القليل يكاد يكون أمرًا مستحيلاً، وبهذا عاد ريمون إلى طرطوس في مارس أو إبريل من سنة 1102م.

كارثة في مدينة حمص

لكن ريمون ما عاد إلى طرطوس ليستريح، إنما عاد ليُعِدَّ العدة لهجوم جديد، ومن ثَمَّ فقد خرج بعد أيام من عودته في (495هـ) إبريل 1102م إلى بعض الحصون التابعة لمدينة حمص، مثل حصن طوبان وحصن الأكراد وغيرهما، وأخذ في حصارها ومهاجمتها مستغلاًّ فرار جيوش جناح الدولة منه قبل ذلك، وبينما هو في حصاره هكذا حدثت كارثة في مدينة حمص توضح مدى الانحدار الذي وصلت إليه الأمة في ذلك الوقت؛ إذ كان هناك خلاف قديم بين رضوان ملك حلب وجناح الدولة حسين بن ملاعب ملك حمص، ومع أن حسين بن ملاعب ملك حمص كان متزوجًا من أم رضوان بن تتش، إلا أن رضوان أقدم على جريمة بشعة في توقيت خطير، وهي جريمة قتل جناح الدولة ملك حمص وزوج أمه، وقام بتنفيذ هذه المهمة عن طريقة ثلاثة من الباطنية الإسماعيلية الذين اشتهروا بمثل هذه الجرائم، حيث قُتل جناح الدولة في مسجد حمص الكبير أثناء تأديته للصلاة، وكان ذلك 495هـ في مايو سنة 1102م!

إنها لجريمة كبرى حقًّا!

ليست فقط لإزهاق روح مسلمة بغير وجه حق، وليست فقط لارتكابها غِيلَةً أثناء الصلاة وفي داخل المسجد، وليست فقط لأنها في حق زوج أمه، ولكن لأنها تمت في مثل هذه الظروف القاسية التي تتعرض لها الأمة!

لم ينظر رضوان مطلقًا إلى وجود حمص في مواجهة جيش ريمون الرابع، ولم ينظر إلى الأزمة التي تتعرض لها البلاد، ولم ينظر إلى حالة الاضطراب التي ستئُول إليها الأحداث بعد مقتل زعيم المدينة، وإنما نظر فقط إلى إشفاء غليله، وإرضاء نفسه، والانتقام لكبريائه!

وهكذا فقدت حمص زعيمها في وقت حرج، وعلم ريمون الرابع بهذه الأحداث، فأخذ بقية جيشه بسرعة وتوجه مباشرة إلى مدينة حمص ذاتها ليضرب عليها حصارًا بغية إسقاطها، إلا أنهم استنجدوا بدقاق ملك دمشق، فوجدها دقاق فرصة لتوسيع ملكه، ومن ثَمَّ جاء بجيشه لضمها إلى دمشق، ورأى ريمون أنه سينحصر هكذا بين جيشي حمص ودمشق؛ فرفع الحصار وعاد إلى طرطوس، ووضع دقاق يده على مدينة حمص ليضمها في (495هـ) مايو 1102م إلى مملكته، وأناب عنه في حكمها أحد قوَّاده وهو طغتكين.

واستقرت الأوضاع نسبيًّا في هذه المنطقة، حيث هدأ ريمون بعض الوقت لكي يزيد من قوته وإمكانياته استعدادًا لحصار طرابلس، ورضي منه دقاق بهذا الهدوء، فلم يسعَ مطلقًا إلى الهجوم عليه أو استفزازه، وكأنَّ البلاد التي وضع ريمون يده عليها أصبحت من حقِّه كأمر واقعي لا بد من الاعتراف به!
avatar
زعيم التنانين
الزعيم
الزعيم

البلد : مصر
المتصفح : Firefox
ذكر
عدد المساهمات : 702
العمر : 22
العمل/الترفيه : مصصم
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 17/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kingdom.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سقوط طرابلس وعدة مدن أخرى

مُساهمة من طرف زعيم التنانين في الثلاثاء يوليو 26, 2011 5:55 pm

سقوط طرابلس وعدة مدن أخرى

بقلم د.راغب السرجاني

استيلاء العبيديين على طرابلس



لعل من المناسب أن ننظر نظرة إلى منطقة طرابلس؛ لأن الأحداث فيها في ذلك الوقت كانت في منتهى السخونة.

لقد كان الحصار مستحكمًا حول طرابلس بقيادة وليم جوردان خليفة ريمون الرابع وابن خالته، وهذا الحصار كان ريمون قد بدأه في سنة (495هـ) 1102م، أي منذ 6 سنوات كاملة، وفي غضون هذه السنوات الست لم تتلقَّ طرابلس أي مساعدة إسلامية خارجية، لا من الإمارات السنية المحيطة بها، ولا من الدولة العبيدية الشيعية المتمركزة في مصر، وكما هو معلوم فطرابلس كانت محكومة ببني عمار الشيعة، وكان أميرها هو فخر الملك ابن عمار.

لم يجد ابن عمار بُدًّا من ترك طرابلس تحت الحصار، وذلك في سنة (502هـ) 1108م ليذهب إلى بغداد لمقابلة الخليفة العباسي المستظهر بالله، والسلطان السلجوقي محمد للاستنجاد بهما وبجيوشهما، لكن للاختلاف المذهبي بين الفريقين لم يُقدِّم الخليفة والسلطان لابن عمار سوى بعض الكلمات التشجيعية والعبارات التأيدية، تاركين بذلك طرابلس تسقط تحت أقدام الصليبيين!

ولا شك أن هذا نقص في الفهم، وغياب في الرؤية؛ فتقوية ابن عمار إضعاف للصليبيين، وطرابلس في النهاية مدينة مسلمة، ولم نطلب من الخليفة والسلطان هنا أن يغيرا من عقائدهما، أو يبدلا من مبادئهما، ولكننا نطلب النخوة للدماء التي تُسال، والنجدة للأرواح التي تزهق، والشجاعة في وجه الصليبيين! ولكن كل ذلك لم يحدث، وعاد ابن عمار ليجد أن طرابلس قد طارت من يده، لا إلى الصليبيين ولكن إلى العبيديين! فقد استنجد أهلها بهم في غياب ابن عمار، فجاءوا بأساطيل من مصر، وأخذوها لحسابهم!

كل هذا والجيش الصليبي يحاصر المدينة من خارجها!

سقوط طرابلس في أيدي الصليبيين

وفي هذه الأثناء وصل إلى أرض الشام برترام بن ريمون الرابع يبحث عن ملك أبيه! وبعد صراع وصدام مع وليم جوردان تدخل بلدوين الأول ليقسم بلاد المسلمين بين الأميرين الصليبيين، فأعطى وليم جوردان عرقة وطرطوس، في حين أخذ برترام بن ريمون قلعة صنجيل التي بناها أبوه ومدينة جبيل، على أن يأخذ برترام مدينة طرابلس حال سقوطها.

ثم سعى بلدوين الأول ملك بيت المقدس في تجميع الجهود الصليبية لإسقاط طرابلس، وبالفعل -وهذه أول مرةٍ منذ زمن- تجتمع جيوش برترام ووليم جوردان مع جيوش بلدوين الأول ملك بيت المقدس وجيوش تانكرد أمير أنطاكية، إضافةً إلى أسطول جنويّ كبير؛ وذلك لإسقاط المدينة العنيدة طرابلس.

ووجدت المدينة المسلمة نفسها وحيدة أمام الطوفان، وأحيط بالشعب المسكين، وسرعان ما دارت المفاوضات بين الحامية العبيدية (الفاطمية) وزعماء الجيش الصليبي على تأمين الحامية وإخراجها في سلام، وفتح أبواب المدينة للصليبيين، مع الوعد بصيانة دماء وأعراض المسلمين، ويتكرر بذلك سيناريو الأحداث في بيت المقدس، وكأنَّ الحامية العبيدية ليس لها دور إلا تسليم المدن الإسلامية إلى جيوش الصليبيين.

نقض الصليبيين لعهدهم



وخرجت بالفعل الحامية العبيدية في أمان، ودخل الصليبيون إلى مدينة طرابلس في أواخر سنة 503هـ، وتحديدًا في الحادي عشر من ذي الحجة ثاني أيام عيد الأضحى المبارك (1109م)!

غير أن الجيش الصليبي -كما هو متوقع- غدر بالمسلمين، فقتل الكثير من أهل المدينة، وأسر بقية الرجال، وتم سبي كل النساء والأطفال، ونهبت الأموال الغزيرة؛ فقد كانت طرابلس من أغنى المدن الإسلامية، وغنم الصليبيون ما لا يحصى من كتب العلم الموقوفة، بل حرق الصليبيون في ميادين طرابلس أعدادًا لا يمكن إحصاؤها من الكتب والمخطوطات.

وبسقوط طرابلس تكون الإمارة الصليبية الرابعة قد تكوَّنت بعد حصار سبع سنوات متصلة، ويكون حلم ريمون الرابع قد تحقق بعد موته، وامتلك المدينة ابنه برترام بن ريمون، لتدخل المدينة فترة عصيبة من تاريخها لم تنتهِ إلا بعد مائة وثمانين سنة كاملة!!

سقوط عدة مدن إسلامية

ولم تلبث القلاع الإسلامية المتبقية في ساحل الشام أن تساقطت بعد حالة الإحباط المزرية التي أصابت المسلمين، فسقطت مدينتا بانياس وجبلة في يد تانكرد وضمهما إلى إمارة أنطاكية، ثم تبعتها بيروت حيث سقطت -بعد حصار 4 أشهر- في يد بلدوين الأول ملك بيت المقدس بمساعدة برترام بن ريمون في سنة (503هـ) مايو 1110م، وذلك بعد حدوث مذبحة رهيبة في أهل بيروت المسلمين، وأخيرًا سقطت مدينة صيدا اللبنانية، وذلك لحساب بلدوين الأول ملك بيت المقدس، وبمساعدة أسطول بحري بقيادة ملك النرويج شخصيًّا، وأسطول آخر بندقي بقيادة دوق البندقية نفسه.

وعلى ذلك سقطت كل مدن الساحل الشامي من أنطاكية شمالاً إلى يافا جنوبًا، ولم يبق من كل هذه المدن العديدة إلا صور وعسقلان اللتان تأخر سقوطهما نسبيًّا، وظلتا فترة تحت الحكم العبيدي المصري!

أما المدن الداخلية فقد ذاقت هي الأخرى ألوان الذل، وإن لم تقبع تحت الاحتلال المباشر؛ فتانكرد على سبيل المثال حاصر حصن الأثارب غرب حلب -وهو حصن خطير في الطريق بين حلب وأنطاكية، وهو تابع لإمارة حلب- وعرض تانكرد فك الحصار في مقابل دفع رضوان مبلغ ثلاثين ألف دينار، ولكن رضوان لم يكن يريد دفع هذا المبلغ الكبير، ولم يكن يريد قتال تانكرد، فترك حصن الأثارب يسقط وكان ذلك في سنة (504هـ)، وقتل الصليبيون ألفين من رجال المسلمين في داخل الحصن، وأسروا الباقي.

لكن المشكلة الكُبْرَى أن السيطرة على هذا الحصن جعل حلب مهددة طوال الوقت، وتكرر حصارها إلى الدرجة التي آذت أهلها جدًّا، ولم يستطيعوا أن يخرجوا بسهولة إلى مزارعهم وتجارتهم؛ مما دفع الكثير من سكانها إلى الهجرة إلى بغداد وغيرها، وهذا بدوره دفع رضوان إلى عقد صلح مجحف مع تانكرد يتكفل فيه بدفع ثلاثين ألف دينار دون أن يتخلى تانكرد عن حصن الأثارب، بل إن تانكرد احتل حصنًا آخر هو حصن زردنا، إضافةً إلى إطلاق كل أسرى الصليبيين والأرمن الموجودين في سجون حلب، ومن هنا تدهور الحال جدًّا في حلب.

ومثلما حدث في حلب حدث في شيزر حيث دفع أميرها سلطان بن منقذ الجزية لتانكرد، وكذلك تكرر الأمر في حماة حيث تكفل أميرها علي الكردي بدفع الجزية هو الآخر لتانكرد نظير مسالمته!

وهكذا أصبح تانكرد هو سيد المنطقة الشمالية من الشام، كما أصبح بلدوين الأول هو سيد المنطقة الجنوبية من الشام وكذلك فلسطين.

وعند هذا الحد تكون قد مرت ثلاث عشرة سنة على الاحتلال الصليبي للأراضي الإسلامية، ونحتاج إلى وقفة لتدبر الوضع بعد أن تبلورت صورته إلى حد كبير، ولنأخذ بعض العِبَر من الموقف، ونستقرأ المستقبل الذي ستئول إليه الأحداث.
avatar
زعيم التنانين
الزعيم
الزعيم

البلد : مصر
المتصفح : Firefox
ذكر
عدد المساهمات : 702
العمر : 22
العمل/الترفيه : مصصم
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 17/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kingdom.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

وقفة للتدبر بعد 13 سنة من الاحتلال الصليبي

مُساهمة من طرف زعيم التنانين في الثلاثاء يوليو 26, 2011 6:05 pm

وقفة للتدبر بعد 13 سنة من الاحتلال الصليبي

بقلم د.راغب السرجاني

وقفة للتدبر

عند هذا الحد تكون قد مرت ثلاث عشرة سنة على الاحتلال الصليبي للأراضي
الإسلامية، ونحتاج إلى وقفة لتدبر الوضع بعد أن تبلورت صورته إلى حد كبير،
ولنأخذ بعض العِبَر من الموقف، ونستقرئ المستقبل الذي ستئول إليه الأحداث.



أولاً: أخذت الإمارات الصليبية بعد هذه السنوات الثلاث عشرة شكلها النهائي، ولن يكون التغيير بعد ذلك ولمدة عشرات السنوات كبيرًا، ونستطيع أن نجعل الصورة النهائية للوضع كما يلي:

1- تكونت في أرض فلسطين وأجزاء من لبنان مملكة بيت المقدس الصليبية، وهي الوحيدة التي أطلق عليها لقب مملكة، وهذا يدل على أنها غير تابعة لغيرها بينما يتبعها الآخرون؛ وهذا هو الواقع الفعلي الذي رأيناه بعد ذلك، فإنه وإن تمتعت كل إمارة صليبية باستقلال ذاتي إلا أن الكلمة الأولى في شئون الصليبيين كانت لمملكة بيت المقدس.

وكانت هذه المملكة تحت حكم بلدوين الأول الفرنسي، وأخذت طابعًا فرنسيًّا بحتًا، مما جعل المسلمين يطلقون على كل الصليبيين لفظ الفرنجة أو الفرنج أو الإفرنج، وكلها تعني الفرنسيين، وهذا لمكانة مملكة بيت المقدس بالنسبة لغيرها من الإمارات، وكانت حدود مملكة بيت المقدس في سنة (504هـ) 1110م تمتد من بيروت شمالاً إلى يافا جنوبًا، وتصل في العمق إلى مدينة القدس في فلسطين، وهي بذلك تضم عدة مدن في غاية الأهمية مثل: بيروت وصيدا وعكا وحيفا ويافا واللد والرملة، وأهم من كل ذلك القدس الشريف، وسوف تتوسع هذه المملكة مستقبلاً حتى تضم أيضًا صور وعسقلان، إضافةً إلى صحراء النقب كما سنرى في الصفحات القادمة.

2- الإمارة الثانية للصليبيين هي إمارة طرابلس التي تكونت حديثًا سنة (503هـ) 1109م، وكان على رأسها الأمير برترام بن ريمون، وكانت هذه الإمارة في بادئ الأمر منقسمة على نفسها كما بينا، حيث كانت طرابلس والجبيل في يد برترام بن ريمون، وعرقة وطرطوس في يد وليم جوردان، غير أن وليم جوردان قُتل -كما يقولون- في ظروف غامضة! ولا يستبعد أن الذي أوعز بقتله هو برترام بن ريمون ليخلو له الجو في الإمارة، وبالفعل تكونت إمارة طرابلس الموحدة، وكانت حدودها الشمالية تصل إلى طرطوس (في سوريا الآن)، بينما تصل حدودها الجنوبية إلى مدينة جبيل في لبنان، أما قاعدة الإمارة فهي مدينة طرابلس بالطبع.

3- الإمارة الثالثة هي أنطاكية، وأميرها هو تانكرد النورماني، وقد توسعت جنوبًا حتى وصلت إلى بانياس، وشمالاً إلى إقليم قليقية، وتوسعت أيضًا شرقًا حتى وصلت إلى مشارف حلب، وكان غالب الجيش في هذه الإمارة من النورمان الإيطاليين.

4- الإمارة الرابعة هي إمارة الرها، وهي أول الإمارات تأسيسًا، ويقودها بلدوين دي بورج، وتضم عدة مدن في جنوب تركيا وشمال سوريا حول نهر الفرات، وأهم هذه المدن إلى جوار الرها مدينة سميساط وسروج والبيرة، إضافةً إلى مدينة تل باشر التي يقودها جوسلين دي كورتناي الشخصية الثانية في إمارة الرها.

وهكذا استقرت هذه الكيانات الأربع في عمق العالم الإسلامي، ودام هذا الاستقرار عشرات السنين كما سيتبين لنا من سياق القصة.

ثانيًا: الوضع الذي وصفناه الآن لا شك أنه أشد وطأة من الوضع الذي نعاني منه هذه الأيام في فلسطين:

1- فالوضع أيام الحروب الصليبية لم يكن مقتصرًا على دولة واحدة، بل تأسست أربع دول.

2- ولم يكن الاحتلال مقصورًا على فلسطين وحدها، بل شمل فلسطين ولبنان وسوريا وتركيا.

3- ولم يقبع الاحتلال هناك فترة قصيرة من الزمن إنما دام مائتي سنة.

4- كما أن المذابح التي رأيناها في احتلال المدن الإسلامية أكثر بكثير من كل ما نشاهده الآن في المدن الفلسطينية.

5- كما أن حالة الفُرقة بين المسلمين أشد وأعتى مما نعانيه الآن؛ فلو نظرت إلى سوريا فقط فإننا سنجدها في زمان الحروب الصليبية مقسمة إلى عدة إمارات منفصلة، منها حلب وحمص ودمشق وحماة وشيزر وبانياس وغيرها.

ومع كون الوضع مترديًا على هذه الصورة فإنَّ المسلمين -كما سيتبين لنا- استطاعوا الخروج من الأزمة ولو بعد حين، وعلى هذا فإذا كانت أزمتنا الآن أهون فخروجنا منها أسهل بإذن الله، وحتمًا -كما يثبت لنا التاريخ- يظهر بعد الليل الطويل فجرٌ سعيد.

ثالثًا
: رأينا الأخطاء المتتالية التي ارتكبها الجيل الذي عاصر الحروب الصليبية، وهذه الأخطاء المركبَّة لم يقوموا هم وحدهم بدفع ثمنها بعد ذلك، بل دفع الثمن أجيال متعاقبة، ولسنوات طويلة؛ فقد شاهدوا على سبيل المثال تقاعسًا من المسلمين عن نصرة طرابلس المحاصرة، وظل الحصار كما رأينا سبع سنوات متصلة ثم سقطت طرابلس، واستمر هذا السقوط مائة وخمسًا وثمانين سنة!! أي دفع الثمن ستة أو سبعة أجيال متلاحقة، مما يبين أن حجم الخطأ الذي يرتكبه المرء قد يكون له ذيول وعواقب تضاعف من أثره ونتائجه، وعليه فلا ينبغي أبدًا أن يستهين الإنسان بالذنب أو الخطأ، ولعل المسلمين تخيلوا عند سقوط طرابلس أن هذا شيء عارض لن يستمر سوى عام أو عامين، ثم كانت العواقب كما رأينا.

وقد حذَّر رسولنا الكريم أن هذا قد يحدث مع الكلمة الواحدة، فكيف بالفعل والأفعال! يقول رسول الله : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لاَ يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ".

رابعًا: رأينا في المواقف السابقة تعاونًا مشينًا بين بعض القواد المسلمين كرضوان من ناحية أو جاولي من ناحية أخرى مع جيوش الصليبيين، وفي لحظة من اللحظات ظنَّ هؤلاء أن عزتهم ستكون بالارتباط بالقوة العسكرية الأولى في المنطقة، ثم رأينا سريعًا أن الصليبيين يتنكرون لهذا التعاون، وينقلبون على الزعماء المسلمين عند أول فرصة، ويبيعونهم بأبخس ثمن، فقد أدَّوا دورهم في مرحلة، ثم لم يعد لهم قيمة ولا نفع! لقد رأينا تانكرد لا يكتفي بالتنكر لعهده وحلفه مع رضوان، بل رأيناه يقف بجيشه على أبواب حلب يقصفها ويحاصرها ويمنعها الطعام والشراب، ويُمعِن في إذلال رضوان فيفرض عليه الجزية، ويسخر منه ويفضحه بين الناس!

إن هؤلاء الزعماء المساكين لم يمروا بقلوبهم أو حتى بعيونهم على قول الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر: 10]. وأقول لهم: إن لم يكن لكم اعتبارٌ بكتاب الله ولا سنة رسوله فليكن لكم اعتبارٌ بالتاريخ، وليست هذه صورًا نادرة نحكيها، إنما هي السنة المطردة، والواقع المتكرر!

خامسًا: إذا كنا رأينا هذه الصورة المتخاذلة من حكام الشام في هذه الفترة العصيبة، فلا بد أن نتساءل: أين علماء الشام؟!

لقد اختفى إلى حد كبير، وأحيانًا إلى حد مطلق مَن يأمر بالجهاد أو المقاومة أو التحرير، سواء في دمشق أو في حلب أو في غيرهما!

واقع الأمر أنه كما ذكرنا قبل ذلك فقد فُرِّغت الشام من علمائها في أثناء الاحتلال العبيدي السابق لفترة حكم سلاجقة الشام، ولكن -للأسف الشديد- عند ولاية سلاجقة الشام بداية من تتش بن ألب أرسلان أو ولديه رضوان ودقاق كان التغيير في الوضع سياسيًّا فقط، لكن بقي للإسماعيلية الباطنية وجود كبير في داخل المدن الشامية، وعلى رأسها حلب ودمشق، ولكن مر بنا الظهور الإسماعيلي الشيعي الفج في حلب ودورهم في التأثير في رضوان حاكمها، ولكن هذا لم يكن في حلب وحدها، إنما رأيناه في دمشق أيضًا!!

نعم، لم نجد التعاطف الذي أبداه رضوان تجاه الإسماعيلية، ولكن رأينا بدلاً من التعاطف خوفًا وجبنًا من الباطنية الإسماعيلية أفضى إلى نفس النتيجة، فقد اشتهر الباطنية بحوادث الاغتيال والمؤامرات؛ ولذلك آثر الحكام المسلمون السلامة، ولم يتقدموا بأي جهد لتغيير الواقع الأليم، حتى رأينا تسلطًا من زعماء الإسماعيلية على مجريات الأمور في دمشق إلى الدرجة التي جعلت حاكمًا مثل طغتكين -على حُبِّه للجهاد ورغبته في نصرة السُّنَّة- لا يستطيع الوقوف في وجه الشيعة الإسماعيلية، فأعطاهم قلعة بانياس بناءً على طلبهم ليتحصنوا بها.

ولكن المؤلم حقًّا أن من بقي من العلماء السنة في داخل دمشق لم تكن له القدرة على الكلام أو التعليم، ولم تكن عندهم الجرأة على النصح والإرشاد، ولما استفحل أمر بهرام داعي الباطنية في دمشق، وانتشر فساده ماذا فعل العلماء؟! يقول ابن القلانسي في وصفه حال العلماء آنذاك: "وضاقت صدور العلماء وأرباب الدين وأهل السنة، ولم يتجاسروا على الكلام خوفًا من أسرهم وقتلهم".

آهِ لو خاف العَالِم وسكت!

آه لو تعلل العالِم بعذر فاعتزل!

آه لو تمسك العالِم بدنياه فأضاع دينه ودين الناس!

لعل هذه الملاحظة -أعني سكوت العلماء وخوفهم على حياتهم- من أهم أسباب الأزمة التي رأيناها أيام الحروب الصليبية، ومن أهم أسباب الضعف في أي فترة من فترات سقوط الأمة الإسلامية؛ فالعلماء ورثة الأنبياء، وهم قادة الأمة الحقيقيون، فلو ضلُّوا وضاعوا فكيف يُرجى للأمة هداية؟!

سادسًا: وإذا كنا رصدنا في هذا التحليل القصور الشديد الذي كان عليه الحكام والعلماء، فإن هذا لا يعني أن نعفي الشعوب من المسئولية!

أين الشعب في الشام؟!

أين شعب حلب ودمشق وحماة وحمص؟!

أين شعب بيروت وصيدا وحيفا وعكا؟!

أين أولئك الذين لم يصابوا في دينهم ومقدساتهم فقط، بل أصيبوا في أموالهم وأملاكهم وأعراضهم؟!

إن الشعب الذي يسكت على مثل هذا الذل شعبٌ لا يستحق الحياة!

إن الحاكم لا شيء بغير شعبه، وإلا فكيف كان يقاتل رضوان إلى جوار الصليبيين؟! هل كان يقاتل بمفرده، أم إنه يقاتل بجيش كبير، ومن وراء الجيش وزراء وأمراء، ومعهم علماء وقضاة وفقهاء ومدرسون، ومن ورائهم موظفون وتجار وفلاحون؟! ألم يكن في بيت كل واحد من هؤلاء زوجة وأم وأخت وبنت؟! ألم يسمع أيُّ واحد من هؤلاء كلمة نصح، أو على الأقل كلمة تعجب: لماذا تفعلون هذه الأفعال؟!

إن المصيبة كانت عامة! والخطأ مركب، ولا تحدث مثل هذه الكوارث العامة، والنكبات الهائلة إلا بتقصير عام من شتى طوائف الشعب من أعلى سلطة فيه إلى أقل عامل من عمال المسلمين، إلا من رحمه الله، وقليل ما هُم!!

سابعًا: رأينا في هذه المواقف أيضًا أن الدولة العبيدية قد باعت القضية تمامًا، فبعد المحاولات الثلاث التي قامت بها عند مدينة الرملة توقفت جهودهم تمامًا لاسترداد فلسطين، أو على الأقل لتأمين الحدود الشرقية للدولة المصرية، وهذا كان أمرًا متوقعًا منهم بعد أن شاهدنا تخاذلهم في القدس، وشاهدنا تخاذلهم في عكا، وشاهدنا استغلالهم للموقف في طرابلس لحسابهم وليس للمصلحة العامة للمسلمين، وشاهدنا أيضًا تخاذل علمائهم في حلب ودمشق، بل وشاهدنا الفظائع التي ارتكبها الباطنيون الإسماعيلية هنا وهناك!

إن هذا كله يثبت أن هذا الدين لا ينصره مختل العقيدة أو مضطرب الفكر، إن هذا الدين عزيز ثمين، ولن يحمل رايته إلا المخلصون الفاهمون.

ثامنًا: مع كل هذا الظلام الذي رأيناه في قصة بداية الاحتلال إلا أن النور لا ينعدم! فقد شاهدنا أمثلة تدل على أن الخير في الأمة لا ينقطع، والهمة لا تموت، نعم قد تضعف، ولكنها أبدًا لا تموت؛ ولعل رؤيتنا لسقمان بن أرتق وهو يذهب إلى الجهاد في حالته المرضية الشديدة دليلٌ على هذا الكلام، كما رأينا في موقعة البليخ وما ظهر فيها من جهاد وتجرد لله، إضافةً إلى حملات عسكرية متكررة من طغتكين أمير دمشق الذي كان -على سلبياته- محبًّا للجهاد، محببًا عند الرعية، راغبًا في الخير، نادمًا على أخطائه التي لعل من أبرزها سكوته على الإسماعيلية بل إعطاءهم قلعة بانياس، ومع ذلك فإنه عند موته أوصى ابنه بوري بن طغتكين الذي تولى الأمر من بعده بأن يُعلِي من شأن العلماء السُّنَّة، وأن يتمسك بالجهاد في سبيل الله.

إن الأمثلة التي رأيناها في هذه الفترة لم تكن هي الأمثلة الخالصة التي يتحقق التغيير على يدها، ولكنها كانت أمثلة طيبة حملت الراية لمن بعدها، تمهيدًا لظهور شخصية تامة التجرد لله؛ ليُنزِل الله عليها نصره.

تاسعًا: مع شدة الألم الذي اعتصر قلوبنا لسقوط المدن الإسلامية الواحدة تلو الأخرى، ولذبح الآلاف من المسلمين، فإنَّ هذه الغمة كانت سببًا في توضيح الرؤية للشعوب ولنا، فبعض الحكام يُدلِّس على شعبه؛ مستغلاً إعلامه وجنوده ومقربيه، وموهمًا الجميع أنه يتحلى بالحكمة، ويتصف بالكياسة، ويتميز بحسن الرأي والقرار، بل لعله يتظاهر بحب الشريعة، وبذل النفس من أجل الدين! لكن تأتي مثل هذه الأحداث المحزنة فتكشف الأوراق، وتبدي الحقائق، ويعرف الناس الغَثَّ من السمين، والصالح من الطالح. ولعل هذا من أبرز فوائد هذه الكوارث، ومن أعظم نتائجها، وصدق الله إذ يقول: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [الأنفال: 37].

عاشرًا: برز لنا بوضوح في هذه الأحداث أن الخير سيأتي -غالبًا- من جهة شمال العراق، وتحديدًا من مدينة الموصل، وإذا كنا قد رأينا حملات كربوغا وجكرمش، فإننا سنرى ما هو أعظم منها على يد مودود بن التونتكين، ثم سيكون الظهور الأجلُّ لعماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي، وكلهم سيأتي من هذه المناطق.

وقد ذكرنا قبل ذلك مبررات هذه الخيرية في هذه المنطقة في هذا التوقيت، ولكن الوقفة المهمة التي نريد أن نلفت الأنظار إليها هي أن التغيير قد يأتي من مكان بعيد جدًّا عن الأحداث، فقد رأيناه هنا يأتي من شمال العراق بدلاً من الشام أو فلسطين أو آسيا الصغرى، وهي الأماكن المنكوبة في القصة، ورأيناه في قصة التتار يأتي من مصر، مع أن التتار لم يدخلوا مصر أصلاً، ورأينا إصلاح أوضاع الأندلس بعد أن كاد الإسلام ينتهي فيها، يأتي على يد عبد الرحمن الداخل صقر قريش القادم من دمشق، وهكذا.

وعلى ذلك فعند وقوع مثل هذه النكبات لا ينبغي لنا عند التحليل والتقييم أن نقصر النظرة على البلد المنكوب، بل نوسِّع النظر لنشمل العالم الإسلامي بكامله، وحتمًا عندها سنرى النور هنا أو هناك، وهذه هي عظمة هذا الدين.
avatar
زعيم التنانين
الزعيم
الزعيم

البلد : مصر
المتصفح : Firefox
ذكر
عدد المساهمات : 702
العمر : 22
العمل/الترفيه : مصصم
المزاج : رايق
تاريخ التسجيل : 17/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kingdom.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى